صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

414

شرح أصول الكافي

( ص 87 ، س 15 ) فيه سر عظيم كما لا يخفى على أهله ، وهو بظاهره مشكل جدا ، لأنه بظاهره يقتضي احتجاب كل من الصانع تعالى ومصنوعه عن الاخر وهو كما ترى ، نعوذ بالله تعالى منه ونفهم حقيقة الامر ( كذا ) منه عند هذا من الغوامض الإلهية التي لا يتصور له فوق في الغموض . ( نوري ) ( ص 88 ، س 11 ) هذا مما يأبى عنه مساق ظاهر كلامه عليه السلام كل الاباء ، فان مساقه ينادى بالتفرقة بين آلة الابصار وبين آلة السمع بمعنى ان الابصار بالآلة لا يؤدى إلى تفريق الآلة ، والاستماع بالآلة يؤدى إلى تفريق الآلة ، وهذا مما له وجه حسب ما يقتضيه القواعد العلمية ، والعجب كل العجب من غفلته قدس سره عما هو يقتضي القاعدة ، وهو قدس سره معدنها ومقننها ومؤسّسها ، نعم : الجواد قد يكبوا ، وهاهنا وجوه أحسنها هو ان السمع بالآلة انما هو بضرب من التجدد الّذي يخصّ به حسب تجدد الحروف والكلمات وتعاقبهما ، والادراك انما هو باتحاد المدرك والمدرك كما هو مختاره قدس سره ، فالسامعة باستماعها الحروف والكلمات المتعاقبة الحادثة شيئا فشيئا يتجدد ضربا من التجدد وتتفرق نحوا من التفرق الخاص المخصوص بالاستماع بها ، وهذا بخلاف الباصرة في الابصار ، فافهم . ( نوري ) ( ص 88 ، س 15 ) ارجاعه قدس سره وتأويله بصره تعالى وسمعه إلى الخالقية والايجاد لا يخلو من غرابة وله وجه يظهر لأهله . ( نوري ) ( ص 88 ، س 21 ) بان صار العمل صورة له حالة فيه ، فصار الفاعل منفعلا بما هو فاعل ، والمراد من المباشرة انما هو هذا النحو من الاتصال بين الفاعل وفعله الّذي يؤول إلى استكمال الفاعل بفعله ، فان الصورة هي ما يخرج به الشيء من القوة إلى الفعل وهو سبحانه شيء بخلاف الأشياء . ( نوري ) ( ص 120 ، س 13 ) عنهم عليهم السلام : العبودية جوهرة كنهها الربوبية . أقول : كنه الامر تمامه وكماله وبه صلاحه ونظامه وتقويه وقوامه . ( نوري ) ( ص 120 ، س 9 ) كل ممكن مزدوج من الماهية والوجود ، فالماهية هي جهة بها يواجه الممكن نفسه ، والوجود جهة به يواجه ربه ، والماهية جهة الأنانية الظلمانية الكاذبة ، والوجود انما هو وجه الله الّذي بشهوده ومشاهدته يشاهد العبد جمال الله